كما هو معلوم ، فان الداعي لمطرح الكرامة المدعو فدغم ، كان مناصرا للشرعية وقائدا عسكريا لأحد الويتها ، ثم اعلن ولاءه للحوثي وقام بتسليم معسكره لهم بعدته وعتاده وافراده .الان في اعتقادي ، كلف من قبلهم بالدعوة لمطرح الكرامة في محافظة الجوف ، مدعيا ولاءه مرة اخرى للشرعية .هذا مايعكسه الدور الغائب للمطرح على المستوى العام ، والذى اكتفى بالزوامل والقاء الكلمات المتبادلة والتداعي بمظاهرها القبلية التقليدية ، وتوقف المطرح عند هدفين لاثالث لهما الاول : امتصاص حماس الولاءات القبلية المساندة للشرعية ، وافراغها وتجميدها بثلاجات البرع والزوامل والكلمات ، وقبلها بالحصول على عائدات المطرح من المرق واللحمة وعودي القات ومصروف اليوم ، بدلا عن ذهابهم الى جبهات القتال ضد الحوثي .
الثاني : الحصول على العائدات المالية التي تضخها المملكة لداعي النكف والمطرح وشيوخ القبائل المشاركة ، وجميعنا يعلم علم اليقين بخبرة القبيلة في ابتزاز المملكة طوال عشرات السنين ، الممتدة منذ العام 62 وحتى اليوم .
اقول قولي هذا ، متكئا اولا على تاريخ القبيلة الذي الف على توظيف الصراعات الداخلية والاستفادة منها داخليا واقليميا .اما ثانيا ، وهو الاهم ، على غياب اي دور مسلح لهذا المطرح في المواجهات الدائرة بين الشرعية والحوثي في اكثر من جبهة قتال ، وفي مقدمتها جبهة الجوف الواقعة تحت سيطرة الحوثي .اذا وما اشرت اليه ، فان فدغم كلف بتأدية هذا الدور ، بتمكنه من امتصاص موالاة القبائل للشرعية وفي اكثر من محافظة ،واقصد بها المحافظات التي شاركت في المطرح ، بدليل تمكن تلك الاعداد القبلية والتي قدمت من عمران وذمار وحجة والمحويت والبيضاء ، في وقت نعلم بأنه لايوجد لهذه المحافظات اي منافذ للجوف ، وبالتالي فان مجاميعها القبلية ستمر عبر منافذ تقع تحت سيطرة الحوثي ، وبالتالي كيف سمحوا لهم بالعبور الى الجوف....هنا السؤال المؤكد لما ذهبت اليه سلفا !!!؟؟؟..