نعم ، مساندة الاصلاح والتغني بدوره الغائب والمعيب في احلك الظروف واصعبها ، ينطبق عليه المثل " محد يركي مع ضفاعة " .هناك الكثير ممن يظنون بأن مقاومة تعز يتقدمها جماعة الاصلاح ، وهذا من الناحية الواقعية غير صحيح وان ظهروا بشكل رمزي هنا او هناك ، بهدف تلميع انفسهم وايهام الغير بذلك .كنا نظن ، بأن ادوار ومواقف الاصلاح المتسمة دوما بالتذاكي والمغرد خارج السقف الوطني ، تنحصر في مجملها على اداءه السياسي ، اكان ذلك في علاقته بالكيانات السياسية الاخرى ، او استهبال المواطن بخطابات لاتمت لمصلحته بأي صلة .غير اننا لم نكن نتوقع اسقاط هذا الاداء والتعامل به مع خطورة واقع ومعطيات لم تكن يوما في الحسبان ، واقع مانعيشه اليوم وما تتعرض له البلد والشعب من الدمار الشامل على جميع مستويات حياته في حاضره ، وحتى مستقبله الاكثر قتامة ورعب .كنا على ثقة بأن الاصلاح وفي ظل هكذا اوضاع ، سيغادر ماتعود عليه من طريقة التفكير التقليدية ، وسيكون الاكثر ادراكا لطبيعتها ومخاوف مترتباتها ، لكنه وياللاسف الشديد ظهر بصورته المرسومة في اذهاننا ، وضمن حسابات صغيرة تجاه مانحن عليه من ضياع الارض والانسان ، لاتتجاوز في مجملها الاستفادة المالية ووهم توظيف الحاضر وعلى قسوته ، فيما يظنون تبوءه مستقبلا من الصدارات السياسية والتنفيذية والعسكرية .موقف الصحفي ومراسل صحيفة الصحوة السابق ، والقائد العسكري وقائد محور طور الباحة الحالي " الجبولي " لن تكون اخر سقوط قراءاتهم المغلوطة ،بعد ان اقدم على الانسحاب الاول من التربة ، وبما قدمها وكامل الحجرية على طبق من ذهب لجماعة الحوثي التي اجتاحتها دون ادنى مواجهة ، وبذلك يكون الحصار قد اطبق على مدينة تعز من جميع الجهات .ليس هذا فحسب ، فقد تعاملت قوات الجبولي ونقاطه الامنية مع العابرين بكل تعال وابتزاز وجبايات لاسقف لها .ناهيكم عن التبجح والقسوة التي اظهرتها معسكراته على ابناء مديرية المقاطرة وسلوكياتهم الشنيعة ، ولا اظنكم قد نسيتم مارتكب اخاه "علوي" من جرم اغتصاب احد اطفال المنطقة ، ومن ثم الهجوم على سكان قريته اثناء احتجاجهم ورد فعلهم على ماحدث والهجوم على احدى نقاطه العسكرية . ليلة 31 اكتوبر ، كرر الجبولي الانسحاب من المقاطرة وقلعته التاريخة ، ليغزوها الحوثي بعد تغلبه على المقاومة الشعبية ، والوصول الى قمة القلعة ، لتصبح لحج وعدن وسواحلها تحت مرمى الحوثة ، ودون اي اعتبار لمترتبات الموازين العسكرية واختلالاتها .لن نخوض كثيرا في مستنقعات الاصلاح ابتعادا عن روائحها النتنة ، غير ان تخزين الاسلحة ومن ثم بيعها ، تعد واحدة منها ... بهذا التعامل مع واقع الامر ، يؤكد الاصلاح وقبله انصار الرب ، بأن الجماعات الدينية تمثل مصدر مجمل البلاوي التي تعيشها الجغرافية العربية ، ومنها اليمن .