كتب / ياسر الاعسم 

الاعتداء الحقير الذي استهدف مركز تدريب مجندين مستجدين في معسكر العلم بشبوة، ليس الأول على الجنوب، ولن يكون الأخير.الصواريخ والأيادي التي ضغطت على زر الإطلاق هي نفسها التي وجهت مسار الصواريخ مؤخراً نحو عدن، وقبلها الرياض.الجريمة بشعة، والاستنكار والتنديد لا يكفيان، ولا يعفيان أحداً من المسؤولية. وهناك من يجب مساءلتهم ومحاسبتهم، لا عزلهم فقط. 253 ضحية حتى الآن، 53 شهيداً و200 جريح، هؤلاء أرواح بشرية، وليسوا أوراقاً في لعبة، خلفهم أُسر وأمهات وآباء وإخوة وزوجات وأبناء. تصريحاتهم جرعة مخدرة، وليست علاجاً، وربما يعتقدون في قرارة أنفسهم أنها مجرد خسائر جانبية لا أكثر....إن الذين يتاجرون بمعاناة شعبهم، ويدفعون بآلاف البسطاء إلى محرقة الحرب والموت منذ أكثر من أحد عشر عاماً، لم يعد للضمير مكان في نفوسهم، ولم يعودوا يملكون وجوهاً. قال رئيس الشرعية «العليمي» إن ما حدث اعتداء غاشم وجبان، وهذا لا شك صحيح، لكنه ليس الحقيقة كاملة.الحو-ثيون مليشيات إجرامية، وعدو نعرفه، وقد جربناهم وخبرناهم في الميدان، وفي كل مرة نواجههم وجهاً لوجه ننتصر عليهم....لكننا نعتقد أن الشرعية هي الثغرة الأكبر، وأن دهاليزها مليئة بالجبناء، وربما بمن هم أحقر وأخطر حتى من الحو-ثيين. الحو-ثيون عيال كلب، ومليشيات عقيدتهم مسعورة إنسانياً ودينياً، ومن البديهي أن يخوضوا حربهم بلا قواعد ولا أخلاقيات، ولا ننتظر منهم أن يحترمونا.لكننا نشعر بالقرف من الذين يفترض أنهم شركاؤنا، وأن معركتنا واحدة معهم، نجد إعلامهم وقنواتهم تنعت شهداءنا بـ«القتلى»!. هؤلاء، في أي خانة نضعهم؟!حتى لو وضعناهم في أقذر خانة في ذيل السلالة الإنسانية، فستلفظ جيفتهم!. الحو-ثيون ضغطوا على الزر، لكنهم ليسوا وحدهم من ارتكب هذه الجريمة. ربما الأغبياء مازالوا لم يفهموا الرسالة.