حملت الجولة السابعة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم خبرين متناقضين للشارع الرياضي بوادي حضرموت.الخبر الأول كان مفرحًا لجماهير سلام الغرفة، بعدما حقق الفريق أول انتصار له في المسابقة عقب ست هزائم متتالية أبقته أسير المركز الأخير. وجاء الفوز على حساب اتحاد إب في ستاد سيئون الأولمبي، لكنه تحقق وسط غياب رابطة وجماهير السلام المعروفة بعشقها لفريقها، بعد أن دفعتها النتائج السلبية السابقة إلى الابتعاد عن المدرجات.ويمتلك السلام فرصة ثمينة لمواصلة صحوته وتحسين موقعه في جدول الترتيب خلال الجولتين المقبلتين اللتين سيخوضهما على أرضه، الأولى أمام شباب البيضاء صاحب المركز الحادي عشر، والثانية أمام وحدة صنعاء صاحب المركز الرابع. وقد طالب المدرب الكابتن عادل المنصوب، الذي تولى المهمة خلفًا للكابتن فؤاد العود، جماهير الفريق بالعودة إلى المدرجات، مؤكدًا أن حضورها سيمثل دافعًا معنويًا كبيرًا لمواصلة الانتصارات.وفي المقابل، خيب اتحاد حضرموت آمال جماهيره بعدما قدم واحدة من أضعف مبارياته هذا الموسم أمام اليرموك، وخسر لقاءً كان في متناوله لو ظهر بالمستوى ذاته الذي قدمه في مبارياته الأخيرة بالدوري والكأس. وقد عبرت جماهير الاتحاد عن استيائها بطريقة لافتة، بعدما غابت عن مؤازرة الفريق، وهي التي ظلت الرقم الصعب في ملاعب وادي حضرموت.إن عودة الاتحاد إلى مسلسل العروض الباهتة وغياب الروح الاتحادية داخل الملعب وخارجه، مؤشر يدعو إلى القلق، وربما يكون انعكاسًا لحالة الفراغ الإداري التي يعيشها النادي منذ استقالة الإدارة السابقة. ورغم الجهود التي يبذلها الرئيس المستقيل في لملمة أوضاع الفريق وتحسين نتائجه، فإن الواقع يؤكد أن الاتحاد قد يدفع ثمن هذا الفراغ إذا لم تتم معالجة الوضع الإداري بصورة عاجلة، وإعادة ترتيب العمل بما يضمن تلبية احتياجات الفريق فيما تبقى من مباريات الذهاب والاستعداد الجيد لمرحلة الإياب.اليوم تقع المسؤولية على عاتق لاعبي سلام الغرفة واتحاد حضرموت، ومعهم الأجهزة الفنية، من أجل القتال على كل نقطة وعدم التفريط بأي مباراة، سواء في ستاد سيئون الأولمبي أو خارجه. فاللعب على أرضك وبين جماهيرك يفترض أن يكون مصدر قوة، إلا أن أنديتنا لم تستثمر هذه الميزة بالشكل المطلوب، على عكس فرق أخرى، ويكفي أن نشير إلى سد مأرب الذي لم يخسر أي مباراة على ملعبه حتى الآن، وجمع 12 نقطة مع امتلاكه مباراة مؤجلة.كلنا ثقة بأن ممثلي وادي حضرموت قادران على تصحيح المسار في الجولات المقبلة، وحصد النقاط، والابتعاد عن مراكز الخطر، حفاظًا على آمال جماهيرهما الوفية في البقاء والمنافسة المشرفة في أقوى مسابقات الاتحاد العام لكرة القدم .