بقلم / ياسر الاعسم

 في احتفالية جميلة، برعاية معالي وزير الشباب والرياضة الأستاذ نايف البكري، كرّم الاتحاد اليمني العام للإعلام الرياضي القامة الإعلامية الرياضية الأستاذ ناصر محمد عبدالله. قد تكون هذه لفتة كريمة، لكنها في الحقيقة محطة مستحقة، وكان لابد من الوقوف عندها منذ زمن طويل. ربما الموعد تأخر كثيراً، لكنه حضر في صورة بهية، ومشهد يليق بقيمة الأستاذ ناصر، كما تمنيناه إلى حد كبير.نشكر الذين تبنوا المبادرة، وشاركوا في هذا التكريم، فقد كنا نخشى ألا ندركه وهو على قيد الحياة. الأستاذ ناصر مدرسة عريقة في الإعلام الرياضي اليمني، فتحت أبوابها منذ أكثر من خمسين عاماً ومازالت. فهو من الرعيل المؤسس لاتحاد الإعلام الرياضي، وأحد رواد الصحافة الرياضية اليمنية. وعندما يمتد عمرك في هذه المهنة لأكثر من خمسين عاماً، وتظل تحفر في صخر المشقة، ومازلت تصر على ممارسة شغفك، وتواصل عطاءك دون أن تتثاءب... وعندما تكون أحد مؤسسي كيان الإعلام الرياضي، وتعاصر عمالقة الصحافة الرياضية في ذروة مجدها وعصرها الذهبي...وعندما تمضي ما يقارب أربعين عاماً رئيساً للتحرير، ومديراً للصفحة الرياضية في صحيفة 14 أكتوبر، تلك المؤسسة الإعلامية العريقة، ويتتلمذ على يديك عشرات الصحفيين...أربعة عقود وأنت حارس البوابة، تتولى مهمة مراقبة مرور الحروف، والتدقيق في كل كلمة ومفردة، ومراجعة السطور، وتصويب اللغة، وتصحيح الأخطاء، واختيار ما يصلح للنشر.. يمكننا أن نتخيل أن عينيك تعقبتا تريليونات الحروف، وفحصتا مليارات الكلمات، وملايين السطور، ومازالتا تشتاقان إلى المزيد... ما نراه من سنوات التفاني والجهد الجبار لم يكن مجرد عادة، بل كان إرادة رجل عشق ما يعمل، وآمن برسالته. إننا أمام مؤسسة إعلامية، وآلة في هيئة إنسان، وذاكرة بشرية تختزل نصف قرن من الصحافة الرياضية.وهذا يجعلنا نعتقد أن الأستاذ ناصر محمد عبدالله ليس مجرد سيرة صحفية أو حياة مهنية طويلة وحافلة، بل هو صرح بحد ذاته، وتاريخ يمشي على قدمين، ووثيقة حية تشهد على نصف قرن من الرياضة والصحافة العدنية، وحارس لإرث يمتد إلى قرن وربع القرن. كان احتفالنا به، ووقوفنا في محراب تكريمه، شرفاً لنا قبل أن يكون تكريماً له. يكاد الجميع قد حضروا وشاركوا في تكريمه، باستثناء اتحاد «السنباني عبر ساني»، ودعمم على توجيهات الشيخ!. بعضهم يرى فيك ذنباً لأنك من عدن فقط!.