بقلم / ياسر الاعسم 

_كل يوم يسألوني، متى موعد مباراة مصر؟. يوم المباراة نغير طقوسنا في بيوتنا، ونعيش حالة استنفار. اجتمعت الأسرة كلها في صالة صغيرة، وجلسنا أمام الشاشة، ورددنا النشيد مع اللاعبين بلادي بلادي بلادي...لك حبي وفؤادي...ومع صافرة البداية قلنا، بسم الله، ربنا انصر مصر.وعندما سجّل إمام عاشور هدف التقدم، انتفضنا فرحاً، وتعالت صيحات الاحتفال في المنزل.وعشنا صدمة هدف التعادل بالنيران الصديقة، برأسية محمد هاني.لكن ثقتنا بالله لم تهتز، ثم ازداد حسن ظننا بكتيبة المحارب حسام حسن وقيادة محمد صلاح. 120 دقيقة وقفنا أمام الشاشة كالمسمار، وقلوبنا تملؤها أمنية واحدة، نرجو الكرة ألا تخوننا.ومع كل ركلة ترجيح كانت قلوبنا تنتزع من صدورنا، حتى انفجر منزلنا بصراخ هستيري في لحظة لا تتكرر كثيرًا.فرحة مائة وعشرين مليون + الشعب اليمني والعربي لم تتبخر. الفراعنة يقفزون عاليا فوق الكنغر الأسترالي.المصريون... لا يشبههم أحد في روحهم الوطنية.