قميصه حاضر وصاحبه غائب.. تينيريفي يودّع خيسوس دي ميجيل وسط دموع لا تنتهي
المشاهير sport _ خاص
07 نوفمبر 2026 1 دقائق قراءة
قميصه حاضر وصاحبه غائب.. تينيريفي يودّع خيسوس دي ميجيل وسط دموع لا تنتهي
في مشهد إنساني مؤثر، ودّع نادي تينيريفي الإسباني، لاعبه الراحل خيسوس دي ميجيل، خلال حفل تأبيني احتضنه ملعب "هيليودورو رودريجيز لوبيز"، وسط حضور جماهيري ورياضي واسع، خيمت عليه مشاعر الحزن والدموع، وتحولت خلاله مدرجات الملعب إلى مساحة لاستعادة ذكريات اللاعب الذي رحل في ريعان شبابه.وشهد الحفل، بحسب صحيفة "ماركا" الذي استمر قرابة ساعتين اليوم السبت، حضور ممثلين عن أندية الدرجتين الأولى والثانية الإسبانيتين، إلى جانب جماهير النادي وزملاء اللاعب وأفراد عائلته، في وداع استثنائي غابت عنه كرة القدم، وحضرت فيه مشاعر الوفاء والمحبة.ورغم أن تهديد العاصفة "برونا" حال دون امتلاء المدرجات، فإن طوابير الجماهير أمام الملعب عكست حجم التأثر برحيل اللاعب، وساد الصمت معظم فترات التأبين، قبل أن تتعالى الهتافات باسم "ديمي"، كما كان يُعرف بين زملائه ومحبيه.وكانت البوابة رقم 9، التي ارتبطت بقميص خيسوس دي ميجيل، أبرز محطات الوداع، بعدما تحولت إلى بحر من الزهور والشموع والأوشحة والقمصان، وترك المشجعون عندها رسائلهم الأخيرة للاعب الذي لن يرتدي قميص تينيريفي مجددًا.وعبّر إنريك جاليجو، قائد الفريق، عن صعوبة تقبل رحيل زميله، مؤكدًا أن غرفة الملابس لا تزال تعاني من صدمة الفقد، وقال: "من الصعب جدًا التواجد هنا. لا أحد مستعد للتواجد هنا في مثل هذا الوقت، أو لإيجاد الكلمات المناسبة لتوديع شخص كان معنا في غرفة الملابس حتى وقت قريب".وأضاف قائد تينيريفي، رسالة مؤثرة لزميله الراحل: "ستبقى دائمًا واحدًا منا"، مشيرًا إلى أن ذكراه ستظل حاضرة في حياة اللاعبين، وأن النادي يتجاوز حدود المنافسة الرياضية ليصبح عائلة تجمع أبناءه.من جانبه، استعاد فيليبي مينامبريس، رئيس النادي، ذكرياته مع خيسوس دي ميجيل، واصفًا إياه بالشخص الهادئ والقريب من الجميع، الذي كان دائمًا مستعدًا لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل، مؤكدًا أن خجله خارج الملعب كان يختفي تمامًا داخل منطقة الجزاء.كما عبّر رايكو جارسيا، المساهم الأكبر في النادي، عن حزنه العميق للخسارة التي ألمّت بعائلة تينيريفي، ووجّه الشكر إلى المؤسسات والأندية والجماهير التي قدمت دعمها خلال المحنة، وخص بالذكر نادي لاس بالماس ورئيسه ميغيل أنخيل راميريز، في لفتة تجاوزت حدود المنافسة بين الناديين.وكان الجانب الأكثر تأثيرًا في الحفل هو التعهد الذي قطعه مسؤولو النادي تجاه كارلا، ابنة اللاعب الراحل، إذ أكد جارسيا أن تينيريفي لن يتركها وحدها، وأن النادي سيحرص على أن تعرف دائمًا والدها وما مثّله ارتداء قميص الفريق، قائلًا: "لن ندعها تفتقر إلى أي شيء".واختُتمت مراسم التأبين برسالة من عائلة خيسوس دي ميجيل، جاء فيها: "عندما يُشارك الألم، يتضاعف الحب"، وهي العبارة التي لخصت مشاعر الحاضرين في يوم لم يكن مجرد وداع للاعب، بل احتفاءً بإنسان ترك أثرًا عميقًا في قلوب زملائه وجماهيره، ليبقى اسمه حاضرًا في مدرجات ملعب تينيريفي، وخاصة عند البوابة رقم 9.