بقلم / بشار مهيوب

ذهب المصور الرياضي علي شاهر إلى لقاء ربه، بعد معاناة مع المرض، وترك خلفه وجع كبير وذكريات أجمل من أن تنسى.... سامحنا يا عم علي…سامحنا لأننا جميعاً قصرنا في حقك، ولم نقف إلى جانبك كما كان يجب أن نقف... سامحنا لأننا تركناك تواجه مرضك وألمك، وانشغلنا عنك، وتأخرنا في السؤال والوقوف معك… حتى جاء اليوم الذي لم يعد فيه للاعتذار مكان.... يا عم علي…لم تكن مجرد مصور رياضي، كنت إنسان طيب القلب، بشوش خفيف الدم، قريب من الجميع، وصاحب روح جميلة... وكنت تترك في كل مكان تذهب إليه ابتسامة، وفي قلوب من عرفوك ذكرى طيبة.... رحلت يا عم علي، لكنك تركت خلفك شيئ لا يرحل… محبتك في قلوب من عرفوك... والأصعب من خبر رحيلك، هو أن نتذكر أننا كنا نستطيع أن نفعل أكثر… ولم نفعل للأسف... كنا نستطيع أن نسأل عنك أكثر، أن نقف بجانبك أكثر، أن نشعرك أنك لست وحدك في معركتك مع المرض... لكننا لم نفعل بما يكفي…وهناك نقطة اريد ان اذكرها: لا اريد أن أحول رحيل علي إلى تصفية حسابات، ولا نريد اتهام أحد دون دليل، لكنب اريد أن اقولها بصوت واضح:أين كانت الجهات المسؤولة عن الرياضة والشباب عندما كان عم علي بحاجة إلى الوقوف معه؟؟؟ وكيف تصرف الملايين في الوسط الرياضي على أشخاص وفعاليات وأمور قد لا تكون أولى بالدعم، بينما إنسان خدم الرياضة بعدسته، وعاشق للرياضة مثل علي شاهر، كان يصارع المرض ولم يجد الدعم الذي يستحقه؟؟؟سامحنا يا عم علي.... خذلوك و خذلناك.. ولعل رحيلك يكون درس لنا جميعاً:لا ننتظر مرض الإنسان حتى نسأل عنه... ولا ننتظر ضعفه حتى نقف بجانبه... ولا ننتظر موته حتى نكتشف كم كان غالي....الناس لا يحتاجون منا كلمات الرثاء بعد رحيلهم… بقدر ما يحتاجون منا وقفة صادقة وهم بيننا... رحم الله عم علي شاهر، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته وإنا لله و إنا إليه راجعون .