بقلم / عادل القباص

في كل بطولة كبرى ، هناك رجال لا يكتفون بالحضور ، بل يصنعون من حضورهم صورة مشرقة لوطنهم . ومن هذه النماذج الإعلامي الأستاذ سيف المالكي ، مدير العلاقات في النادي الدولي ، الذي يحضر هذه الأيام في مدينة جدة ممثلاً لبلاده العراق في خليجي الديار العربية 27 ، حاملاً معه روح العراق وكرم أهله وأصالته.المالكي شخصية جمعت بين المهنية الإعلامية والحضور الميداني ، واستطاعت أن تكسب احترام المحيطين بها من خلال التواضع وحسن التعامل والحرص على أداء المسؤولية بعيداً عن الاستعراض.وقد برز اسمه بصورة لافتة خلال تجربة العراق في خليجي 25 بمدينة البصرة ، التي شكّلت محطة مهمة بعد غياب طويل عن استضافة البطولة. ونجحت البصرة في تقديم نسخة مميزة امتزج فيها التنظيم بالحضور الجماهيري الكبير وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ، لتقدّم صورة جميلة عن العراق وشعبه.ولم يكن نجاح تلك التجربة وليد الصدفة ، بل جاء ثمرة جهود رجال آمنوا بأن استضافة الأشقاء مسؤولية وطنية ، وكان سيف المالكي واحداً من الوجوه التي حضرت في المشهد وأسهمت في تقديم تلك الصورة المشرقة.واليوم ، من جدة ، يواصل المالكي حضوره في المشهد الخليجي ، ممثلاً لبلاده في بطولة تجمع الأشقاء ، ومؤكداً أن الإعلامي الحقيقي لا يحمل قلمه فقط ، بل يحمل أيضاً صورة وطنه ، ويعرف كيف يعكس أخلاقه وثقافته وكرم شعبه.إن الإشادة بسيف المالكي ليست مجاملة لشخص ، بقدر ما هي تقدير لنموذج نحتاج إلى المزيد منه ، إعلامي قريب من الناس ، مسؤول في حضوره ، متواضع في تعامله ، ووفيّ لوطنه.ومع اقتراب العراق من استضافة خليجي 28 ، تتجه الأنظار مجدداً إلى بلاد الرافدين ، حيث يأمل العراقيون في تكرار نجاح البصرة ، وربما استعادة المنتخب العراقي للقب الذي تُوّج به في خليجي 25.وفي كل الأحوال ، تبقى قيمة الرجال فيما يتركونه من أثر، لا فيما يحملونه من ألقاب.وسيف المالكي ، بحضوره في جدة ، يقدّم صورة جميلة للإعلامي الذي يعرف أن تمثيل الوطن مسؤولية ، وأن أجمل ما يحمله الإنسان معه إلى المحافل الخارجية هو أخلاق بلاده وسمعتها الطيبة.