الأخضر الاتفاقي يعود إلى عرش البطولات فمن له ماضي حتماً سيعود
المشاهير sport _ خاص
05 يوليو 2026 1 دقائق قراءة
الأخضر الاتفاقي يعود إلى عرش البطولات فمن له ماضي حتماً سيعود
كتب / عوض الصانع
عاد الأخضر الاتفاقي ليكتب فصلاً جديداً من تاريخ المجد ويعلن بصوتٍ عال أن الكبار قد يبتعدون عن منصات التتويج لكنهم لا يغادرونها إلى الأبد. فالتاريخ لا ينسى والأمجاد لا تموت ومن صنع الإنجازات بالأمس قادر على صناعتها من جديد.وجاء تتويج فريق اتفاق الريدة بلقب دوري العريس عبدالمنعم أحمد بوسلوم ليضع حداً لسنوات من انتظار جماهيره الوفية ويعيد الابتسامة إلى مدرجات الأخضر ويؤكد أن الفريق ما زال رقماً صعباً في خارطة الكرة على مستوى الريدة في مديرية غيل بن يمين.ويعد فريق اتفاق الريدة واحداً من أعرق الفرق الشعبية في المنطقة إذ تأسس عام 1990 ومنذ انطلاقته حمل على عاتقه صناعة فريق منافس يمتلك الشخصية والهوية واستطاع خلال أكثر من ثلاثة عقود أن يترك بصمة واضحة في مختلف البطولات وأن يحجز مكانه بين كبار الفرق بفضل ما حققه من إنجازات وما قدمه من مواهب رياضية كان لها حضورها اللافت داخل ملاعبنا الرياضية ولم تكن رحلة النجاح سهلة بل كانت مليئة بالتحديات إلا أن روح الإصرار والعزيمة ظلت السلاح الأقوى الذي حافظ على مكانة الفريق حتى أصبح اسم اتفاق الريدة مرتبطاً بالمنافسة والشغف والطموح أينما حضر كان مرشحاً للبطولة .ويقود دفة الفريق في الوقت الحالي الأستاذ سالم عبدالله الصانع الذي يواصل العمل مع بقية أعضاء الإدارة لترسيخ مكانة الفريق وتعزيز حضوره امتداداً لجهود إدارات سابقة قدمت الكثير للفريق حين تعاقب على قيادتها امثال الكابتن خالد عمر باغريب اول رئيس للفريق والأستاذ عوض عبدالله الصانع وعوض مبارك الصانع ومحفوظ مبخوت ومحمد سعيد الشوق وصالح مبارك الصانع وكلهم كانوا شركاء في بناء هذا الصرح الرياضي والمحافظة على استمراره.وعلى مر السنين أنجب الفريق نخبة من اللاعبين الذين أصبحوا جزءاً من ذاكرة الجماهير ومن أبرزهم عمر حسينون وعمر بن سويلم وعمر بارميدي بحمد وصلاح الصانع ومحمد الشوق وغيرهم من النجوم الذين دافعوا عن شعار الفريق بكل إخلاص، وأسهموا في تحقيق العديد من الإنجازات.كما عرف الفريق هدافين تركوا بصمتهم في تاريخ الأخضر الاتفاقي وفي مقدمتهم عمر بن سويلم وعمر بارميدي بحمد ومحمد الشوق فيما يواصل حالياً الثنائي عبدالكريم وعبدالسلام الصانع قيادة الخط الهجومي وتسجيل الأهداف التي أعادت الفريق إلى منصات التتويج أما على الصعيد الفني فقد تعاقب على تدريب الفريق عدد من المدربين الذين كان لهم دور كبير في صناعة شخصية الفريق ومن أبرزهم الأستاذ صالح عبدالله الصانع وعبدالله مبخوت وسالم مبارك باصرة وعبداللطيف صالح بلحيوش وعمر مبارك الصانع بينما يقود الفريق حالياً الكابتن أحمد مبخوت الذي نجح في بناء مجموعة متجانسة أعادت الثقة إلى الجماهير وقادت الفريق إلى تحقيق لقب طال انتظاره.وعندما يذكر اتفاق الريدة فلا بد أن تذكر بطولاته التي شكلت محطات مضيئة في تاريخه فقد توج بطلاً لكأس التجمع اليمني للإصلاح عام 1997 ثم بطلاً لكأس دوري نادي اتحاد الريدة عام 2001 وأحرز لقب كأس الصداقة الثانية عام 2007 كما توج بطلاً لكأس 22 مايو عام 2009 وأضاف إلى خزائنه لقب كأس سوبر موسم البلدة في غيل باوزير ولقب كأس سوبر 30 نوفمبر في غيل بن يمين.ولم تقتصر إنجازات الفريق على البطولات فقط بل كان منافساً دائماً على الألقاب بعدما حل وصيفاً في العديد من المسابقات أبرزها دوري فقداء الاتفاق الذي ينظم تحت إشراف الفريق وفاء وعرفاءً وتكريماً لفقداء الفريق رحمهم الله وسجل الفريق حضورة خلال النسختين الذي نال شرف مركز الوصافة. وفي بطولة الصداقة الأولى عام 2005 بلغ النهائي وحاز على مركز الوصيف وفي بطولة الصداقة الثانية عام 2007 محققاً بامتياز كاس البطولة وفي تأكيد واضح على استمرارية حضوره بين الكبار. أثبت الأخضر الاتفاقي أنه عاد بقوة بعدما بلغ نهائي دوري مجلس الفرق الشعبية بنادي نهضة الريدة ونهائي بطولة الإسناد للمحترفين 2026 قبل أن يتوج بلقب دوري العريس عبدالمنعم أحمد بوسلوم وهو اللقب الذي اعتبره عشاق الفريق بداية مرحلة جديدة عنوانها العودة إلى منصات التتويج واستعادة هيبة الأخضر.ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة بل جاء ثمرة عمل جماعي وتكاتف الجميع إدارةً، وجهازاً فنياً ولاعبين وجماهير ورجالاً مخلصين وقفوا إلى جانب الفريق في مختلف الظروف حتى عاد ليقف شامخاً بين الكبار.ويبقى اتفاق الريدة أكثر من مجرد فريق كرة قدم فهو قصة انتماء وذاكرة أجيال ورمز للعطاء والإصرار. وسيظل شعاره الخالد يتردد في كل مناسبة:قد تغيب البطولات لكن الكبار لا يغيبون ومن يملك تاريخاً من البطولات لا بد أن يعود يوماً ليكتب مجداً جديداً.